نموذج تعلّم آلي تم التحقق من صحته في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمملكة يحدد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، مما يدعم التدخل المبكر والرعاية الوقائية.

يُشكّل مرض السكري من النوع الثاني غير المُشخّص تحديًا كبيرًا في المملكة العربية السعودية بارتفاع نسبة الحالات غير المُشخّصة، على الرغم من الجهود المستمرة في تنفيذ حملات الفحص السكاني، إلا أن الجهود التقليدية تواجه قيودًا في تغطيتها وتكاليفها العالية. تقدّم نماذج الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة حلًا مبتكرًا لتحسين كفاءة الفحص السكاني للسكري وغيره من الأمراض.
طوّرنا وقيّمنا نموذج تعلّم آلي باستخدام بيانات من المركز الوطني للمعلومات الصحية لأكثر من 7 مليون فرد، شملت العمر والجنس وعوامل خطر الإصابة بمرض السكري. كما أجرينا دراسة للتحقق من صحة النموذج في ثلاث مراكز للرعاية الصحية الأولية، شملت عينة عشوائية من 3400 شخص غير مُشخّص بالسكري لمقارنة أداء النموذج مع أداة تقييم المخاطر الخاصة بالجمعية الأمريكية للسكري المعروفة بدقّتها العالية في الكشف عن الحالات عالية خطر الإصابة أو المصابين به دون علم.
أكّد النموذج المبتكر جدارته كأداة مسح فعّالة للمجتمع. حيث رصد النموذج كلاً من هم عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومن يحملون المرض دون تشخيص. هذا النهج يمهد الطريق لتطوير برامج وطنية للكشف المبكر تتميز بكفاءة استخدام موارد الرعاية الصحية المتاحة.